Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 91:1-4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٧١
(سُورَةُ الشَّمْسِ)
خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قَبْلَ الخَوْضِ في التَّفْسِيرِ لا بُدَّ مِن مَسائِلَ:
المَسْألَةُ الأُولى: المَقْصُودُ مِن هَذِهِ السُّورَةِ التَّرْغِيبُ في الطّاعاتِ والتَّحْذِيرُ مِنَ المَعاصِي.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى يُنَبِّهُ عِبادَهُ دائِمًا بِأنْ يَذْكُرَ في القَسَمِ أنْواعَ مَخْلُوقاتِهِ المُتَضَمِّنَةَ لِلْمَنافِعِ العَظِيمَةِ حَتّى يَتَأمَّلَ المُكَلَّفُ فِيها ويَشْكُرَ عَلَيْها، لِأنَّ الَّذِي يُقْسِمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ يَحْصُلُ لَهُ وقْعٌ في القَلْبِ، فَتَكُونُ الدَّواعِي إلى تَأمُّلِهِ أقْوى.