Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 90:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الآخَرُ: أنْ يَكُونَ مِن آصَدَ مِثْلَ آمَنَ ولَكِنَّهُ خُفِّفَ كَما في تَخْفِيفِ جُؤْنَةٍ وبُؤْسٍ جُونَةٍ وبُوسٍ فَيَقْلِبُها في التَّخْفِيفِ واوًا، قالَ الفَرّاءُ: ويُقالُ مِن هَذا الأصِيدِ والوَصِيدِ وهو البابُ المُطْبَقُ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قالَ مُقاتِلٌ ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ يَعْنِي أبْوابُها مُطْبَقَةٌ فَلا يُفْتَحُ لَهم بابٌ ولا يَخْرُجُ مِنها غَمٌّ ولا يَدْخُلُ فِيها رُوحٌ أبَدَ الآبادِ، وقِيلَ: المُرادُ إحاطَةُ النِّيرانِ بِهِمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (المُؤْصَدَةُ) هي الأبْوابُ، وقَدْ جَرَتْ صِفَةٌ لِلنّارِ عَلى تَقْدِيرِ: عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةُ الأبْوابِ، فَكُلَّما تُرِكَتِ الإضافَةُ عادَ التَّنْوِينُ لِأنَّهُما يَتَعاقَبانِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ بِالصَّوابِ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ.