Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 90:4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: حَرْفُ ”في“ واللّامُ مُتَقارِبانِ، تَقُولُ: إنَّما أنْتَ لِلْعَناءِ والنَّصَبِ، وإنَّما أنْتَ في العَناءِ والنَّصَبِ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الكَبَدَ قَدْ أحاطَ بِهِ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى ما ذَكَرْنا أنَّهُ لَيْسَ في الدُّنْيا إلّا الكَدُّ والمِحْنَةُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: مِنهم مَن قالَ: المُرادُ بِالإنْسانِ إنْسانٌ مُعَيَّنٌ، وهو الَّذِي وصَفْناهُ بِالقُوَّةِ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ عامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ أحَدٍ وإنْ كُنّا لا نَمْنَعُ مِن أنْ يَكُونَ ورَدَ عِنْدَ فِعْلٍ فَعَلَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ.