Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 89:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الذَّمُّ مُتَوَجِّهًا إلى الوارِثِ الَّذِي ظَفِرَ بِالمالِ سَهْلًا مَهْلًا مِن غَيْرِ أنْ يَعْرَقَ فِيهِ جَبِينُهُ فَيُسْرِفَ في إنْفاقِهِ ويَأْكُلَهُ أكْلًا لَمًّا واسِعًا جامِعًا بَيْنَ ألْوانِ المُشْتَهَياتِ مِنَ الأطْعِمَةِ والأشْرِبَةِ والفَواكِهِ، كَما يَفْعَلُهُ الوُرّاثُ الباطِلُونَ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ فاعْلَمْ أنَّ الجَمَّ هو الكَثْرَةُ يُقالُ: جَمَّ الشَّيْءُ يَجُمُّ جُمُومًا يُقالُ ذَلِكَ في المالِ وغَيْرِهِ فَهو شَيْءٌ جَمٌّ وجامٌّ وقالَ أبُو عَمْرٍو جَمَّ يَجُمُ أيْ يَكْثُرُ، والمَعْنى: ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا كَثِيرًا شَدِيدًا، فَبَيَّنَ أنَّ حِرْصَهم عَلى الدُّنْيا فَقَطْ وأنَّهم عادِلُونَ عَنْ أمْرِ الآخِرَةِ.