Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 89:6-14
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: رَوى قَتادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ تِلْكَ الأوْتادَ كانَتْ مُلاعِبَ يَلْعَبُونَ تَحْتَها لِأجْلِهِ، واعْلَمْ أنَّ الكَلامَ مُحْتَمِلٌ لِكُلِّ ذَلِكَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى لِرَسُولِهِ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِمّا تَعْظُمُ بِهِ الشِّدَّةُ، والقَوْلُ والكَثْرَةُ لَمْ يَمْنَعْ مِن وُرُودِ هَلاكٍ عَظِيمٍ بِهِمْ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا في البِلادِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: يُحْتَمَلُ أنَّهُ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ إلى فِرْعَوْنَ خاصَّةً لِأنَّهُ يَلِيهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَرْجِعَ إلى جَمِيعِ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، وهَذا هو الأقْرَبُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أحْسَنُ الوُجُوهِ في إعْرابِهِ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الذَّمِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا عَلى [ الإخْبارِ، أيْ: ] ”هُمُ الَّذِينَ طَغَوْا“ أوْ مَجْرُورًا عَلى وصْفِ المَذْكُورِينَ عادٍ وثَمُودَ وفِرْعَوْنَ.