Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 89:1-5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ﴾ اسْتِفْهامٌ والمُرادُ مِنهُ التَّأْكِيدُ كَمَن ذَكَرَ حُجَّةً باهِرَةً، ثُمَّ قالَ: هَلْ فِيما ذَكَرْتُهُ حُجَّةٌ ؟ والمَعْنى أنَّ مَن كانَ ذا لُبٍّ عَلِمَ أنَّ ما أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِهِ مِن هَذِهِ الأشْياءِ فِيهِ عَجائِبُ ودَلائِلُ عَلى التَّوْحِيدِ والرُّبُوبِيَّةِ، فَهو حَقِيقٌ بِأنْ يُقْسِمَ بِهِ لِدَلالَتِهِ عَلى خالِقِهِ. قالَ القاضِي: وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى ما قُلْنا: أنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِرَبِّ هَذِهِ الأُمُورِ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّ هَذا مُبالَغَةٌ في القَسَمِ. ومَعْلُومٌ أنَّ المُبالَغَةَ في القَسَمِ لا تَحْصُلُ إلّا في القَسَمِ بِاللَّهِ، ولِأنَّ النَّهْيَ قَدْ ورَدَ بِأنْ يَحْلِفَ العاقِلُ بِهَذِهِ الأُمُورِ.