Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 88:14-16
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيها: مَوْضُوعَةٌ عَلى حافّاتِ العُيُونِ الجارِيَةِ كُلَّما أرادُوا الشُّرْبَ وجَدُوها مَمْلُوءَةً مِنَ الشَّرابِ.
وثالِثُها: مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ أيْدِيهِمْ لِاسْتِحْسانِهِمْ إيّاها بِسَبَبِ كَوْنِها مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ أوْ مِن جَوْهَرٍ، وتَلَذُّذِهِمْ بِالشَّرابِ مِنها.
ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ مَوْضُوعَةً عَنْ حَدِّ الكِبَرِ أيْ هي أوْساطٌ بَيْنَ الصِّغَرِ والكِبَرِ كَقَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: ١٦]
الصِّفَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ . النَّمارِقُ هي الوَسائِدُ في قَوْلِ الجَمِيعِ واحِدُها ”نُمْرُقَةٌ“ بِضَمِّ النُّونِ، وزادَ الفَرّاءُ سَماعًا عَنِ العَرَبِ ”نِمْرِقَةً“ بِكَسْرِ النُّونِ، قالَ الكَلْبِيُّ: وسائِدُ مَصْفُوفَةٌ بَعْضُها إلى جانِبِ بَعْضٍ أيْنَما أرادَ أنْ يَجْلِسَ جَلَسَ عَلى واحِدَةٍ واسْتَنَدَ إلى أُخْرى.
الصِّفَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يَعْنِي البُسُطَ والطَّنافِسَ واحِدُها زِرْبِيَّةٌ وزِرْبِيٌّ بِكَسْرِ الزّايِ في قَوْلِ جَمِيعِ أهْلِ اللُّغَةِ، وتَفْسِيرُ ”مَبْثُوثَةٌ“ مَبْسُوطَةٌ مَنشُورَةٌ أوْ مُفَرَّقَةٌ في المَجالِسِ.