# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 88:14-16

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209928

## Texte arabe

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ لِلْجَنَّةِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ﴾ قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: يُرِيدُ عُيُونًا في غايَةِ الكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ٥] قالَ القَفّالُ: فِيها عَيْنُ شَرابٍ جارِيَةٌ عَلى وجْهِ الأرْضِ في غَيْرِ أُخْدُودٍ وتَجْرِي لَهم كَما أرادُوا، قالَ الكَلْبِيُّ: لا أدْرِي بِماءٍ أوْ غَيْرِهِ.
صفحة ١٤٢
الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أيْ عالِيَةٌ في الهَواءِ وذَلِكَ لِأجْلِ أنْ يَرى المُؤْمِنَ إذا جَلَسَ عَلَيْها جَمِيعَ ما أعْطاهُ رَبُّهُ في الجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ والمُلْكِ، وقالَ خارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ: بَلَغَنا أنَّها بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَيَرْتَفِعُ ما شاءَ اللَّهُ فَإذا جاءَ ولِيُّ اللَّهِ لِيَجْلِسَ عَلَيْها تَطامَنَتْ لَهُ فَإذا اسْتَوى عَلَيْها ارْتَفَعَتْ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ، والأوَّلُ أوْلى، وإنْ كانَ الثّانِي أيْضًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِأنَّ ذَلِكَ بِما كانَ أعْظَمَ في سُرُورِ المُكَلَّفِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي سُرُرٌ ألْواحُها مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ مُرْتَفِعَةٌ في السَّماءِ.
الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ الأكْوابُ الكِيزانُ الَّتِي لا عُرى لَها قالَ قَتادَةُ: فَهي دُونُ الأبارِيقِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّها مُعَدَّةٌ لِأهْلِها كالرَّجُلِ يَلْتَمِسُ مِنَ الرَّجُلِ شَيْئًا فَيَقُولُ هو هَهُنا مَوْضُوعٌ بِمَعْنى مُعَدٍّ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
