Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 88:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثانِيها: أنَّها خاشِعَةٌ عامِلَةٌ في الدُّنْيا، ولَكِنَّها ناصِبَةٌ في الآخِرَةِ، فَخُشُوعُها في الدُّنْيا خَوْفُها الدّاعِي لَها إلى الإعْراضِ عَنْ لَذائِذِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها، وعَمَلُها هو صَلاتُها وصَوْمُها، ونَصَبُها في الآخِرَةِ هو مُقاساةُ العَذابِ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿وبَدا لَهم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] وقُرِئَ ”عامِلَةٌ ناصِبَةٌ“ عَلى الشَّتْمِ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ وصَفَهم بِهَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ شَرَحَ بَعْدَ ذَلِكَ كَيْفِيَّةَ مَكانِهِمْ ومَشْرَبِهِمْ ومَطْعَمِهِمْ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنها.