# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 87:10

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209900

## Texte arabe

الثّانِي: أنْ يُقالَ: إنَّ الخَشْيَةَ حاصِلَةٌ لِلْعامِلِينَ ولِلْمُتَوَقِّفِينَ غَيْرِ المُعانِدِينَ وأكْثَرُ الخَلْقِ مُتَوَقِّفُونَ غَيْرُ مُعانِدِينَ، والمُعانِدُ فِيهِمْ قَلِيلٌ، فَإذا ضُمَّ إلى المُتَوَقِّفِينَ الَّذِينَ لَهُمُ الغَلَبَةُ العارِفُونَ كانَتِ الغَلَبَةُ العَظِيمَةُ لِغَيْرِ المُعانِدِينَ، ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنَ المُعانِدِينَ، إنَّما يُعانِدُونَ بِاللِّسانِ، فَأمّا المُعانِدُ في قَلْبِهِ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَفْسِهِ فَذَلِكَ مِمّا لا يَكُونُ أوْ إنْ كانَ فَهو في غايَةِ النُّدْرَةِ والقِلَّةِ، ثُمَّ إنَّ الإنْسانَ إذا سَمِعَ التَّخْوِيفَ بِأنَّهُ ﴿يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ وأنَّهُ ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ انْكَسَرَ قَلْبُهُ فَلا بُدَّ وأنْ يَسْتَمِعَ ويَنْتَفِعَ أغْلَبُ الخَلْقِ في أغْلَبِ الأحْوالِ، وأمّا ذَلِكَ المُعْرِضُ فَنادِرٌ، وتَرْكُ الخَيْرِ الكَثِيرِ لِأجْلِ الشَّرِّ القَلِيلِ شَرٌّ كَثِيرٌ، فَمِن هَذا الوَجْهِ كانَ قَوْلُهُ: ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ يُوجِبُ تَعْمِيمَ التَّذْكِيرِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: السِّينُ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى: سَوْفَ يَذَّكَّرُ، وسَوْفَ مِنَ اللَّهِ واجِبٌ كَقَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ مَن خَشِيَ اللَّهَ فَإنَّهُ يَتَذَكَّرُ وإنْ كانَ بَعْدَ حِينٍ بِما يَسْتَعْمِلُهُ مِنَ التَّدَبُّرِ والنَّظَرِ فَهو بَعْدَ طُولِ المُدَّةِ يَذَّكَّرُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
