cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 87:8

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اليُسْرى هي أعْمالُ الخَيْرِ الَّتِي تُؤَدِّي إلى اليُسْرِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: لِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ وُجُوهٌ: أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ اعْتِراضٌ، والتَّقْدِيرُ: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى، ونُوَفِّقُكَ لِلطَّرِيقَةِ الَّتِي هي أسْهَلُ وأيْسَرُ، يَعْنِي في حِفْظِ القُرْآنِ. وثانِيها: قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اليُسْرى الجَنَّةُ، والمَعْنى نُيَسِّرُكَ لِلْعَمَلِ المُؤَدِّي إلَيْها. وثالِثُها: نُهَوِّنُ عَلَيْكَ الوَحْيَ حَتّى تَحْفَظَهُ وتَعْلَمَهُ وتَعْمَلَ بِهِ. ورابِعُها: نُوَفِّقُكَ لِلشَّرِيعَةِ وهي الحَنِيفِيَّةُ السَّهْلَةُ السَّمْحَةُ، والوَجْهُ الأوَّلُ أقْرَبُ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِسائِلٍ أنْ يَسْألَ فَيَقُولَ العِبارَةَ المُعْتادَةَ أنْ يُقالَ: جُعِلَ الفِعْلُ الفُلانِيُّ مُيَسَّرًا لِفُلانٍ، ولا يُقالُ: جُعِلَ فُلانٌ مُيَسَّرًا لِلْفِعْلِ الفُلانِيِّ فَما الفائِدَةُ فِيهِ هَهُنا ؟ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.