# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 86:5-7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209857

## Texte arabe

الجَوابُ: لا شَكَّ أنَّ أعْظَمَ الأعْضاءِ مَعُونَةً في تَوْلِيدِ المَنِيِّ هو الدِّماغُ، والدِّماغُ خَلِيفَةٌ وهي النُّخاعُ، وهو في الصُّلْبِ، ولَهُ شُعَبٌ كَثِيرَةٌ نازِلَةٌ إلى مُقَدَّمِ البَدَنِ وهو التَّرِيبَةُ، فَلِهَذا السَّبَبِ خَصَّ اللَّهُ تَعالى هَذَيْنِ العُضْوَيْنِ بِالذِّكْرِ، عَلى أنَّ كَلامَكم في كَيْفِيَّةِ تَوَلُّدِ المَنِيِّ، وكَيْفِيَّةِ تَوَلُّدِ الأعْضاءِ مِنَ المَنِيِّ مَحْضُ الوَهْمِ والظَّنِّ الضَّعِيفِ، وكَلامُ اللَّهِ تَعالى أوْلى بِالقَبُولِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَدْ بَيَّنّا في مَواضِعَ مِن هَذا الكِتابِ أنَّ دَلالَةَ تَوَلُّدِ الإنْسانِ عَنِ النُّطْفَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ المُخْتارِ مِن أظْهَرِ الدَّلائِلِ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ التَّرْكِيباتِ العَجِيبَةَ في بَدَنِ الإنْسانِ أكْثَرُ، فَيَكُونُ تَوَلُّدُهُ عَنِ المادَّةِ البَسِيطَةِ أدَلَّ عَلى القادِرِ المُخْتارِ.
وثانِيها: أنَّ اطِّلاعَ الإنْسانِ عَلى أحْوالِ نَفْسِهِ أكْثَرُ مِنَ اطِّلاعِهِ عَلى أحْوالِ غَيْرِهِ، فَلا جَرَمَ كانَتْ هَذِهِ الدَّلالَةُ أتَمَّ.
وثالِثُها: أنَّ مُشاهَدَةَ الإنْسانِ لِهَذِهِ الأحْوالِ في أوْلادِهِ وأوْلادِ سائِرِ الحَيَواناتِ دائِمَةٌ، فَكانَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى الصّانِعِ المُخْتارِ أقْوى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
