Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 85:4-7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الشُّهُودِ الشَّهادَةَ الَّتِي تَثْبُتُ الدَّعْوى بِها فَفِيهِ وُجُوهٌ:
صفحة ١١٠
أحَدُها: أنَّهم جُعِلُوا شُهُودًا يَشْهَدُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عِنْدِ المَلِكِ أنَّ أحَدًا مِنهم لَمْ يُفَرِّطْ فِيما أُمِرَ بِهِ، وفُوِّضَ إلَيْهِ مِنَ التَّعْذِيبِ وثانِيها: أنَّهم شُهُودٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ يُؤَدُّونَ شَهادَتَهم يَوْمَ القِيامَةِ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٢٤]، وثالِثُها: أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ مُشاهِدُونَ لِما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ الإحْراقِ بِالنّارِ حَتّى لَوْ كانَ ذَلِكَ مِن غَيْرِهِمْ لَكانُوا شُهُودًا عَلَيْهِ، ثُمَّ مَعَ هَذا لَمْ تَأْخُذْهم بِهِمْ رَأْفَةٌ، ولا حَصَلَ في قُلُوبِهِمْ مَيْلٌ ولا شَفَقَةٌ.