# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 84:15-20

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209801

## Texte arabe

الأوَّلُ: قَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ ذَكَرُوا وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشارَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ بِالظَّفَرِ والغَلَبَةِ عَلى المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: أُقْسِمُ يا مُحَمَّدُ لَتَرْكَبَنَّ حالًا بَعْدَ حالٍ حَتّى يُخْتَمَ لَكَ بِجَمِيلِ العافِيَةِ فَلا يَحْزُنْكَ تَكْذِيبُهم وتَمادِيهِمْ في كُفْرِهِمْ.
وفِي هَذا الوَجْهِ احْتِمالٌ آخَرُ يَقْرُبُ مِمّا ذَكَرْنا، وهو أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهُ يَرْكَبُ حالَ ظَفَرٍ وغَلَبَةٍ بَعْدَ حالِ خَوْفٍ وشِدَّةٍ.
صفحة ١٠١
واحْتِمالٌ ثالِثٌ: وهو يَكُونُ المَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْدِلُهُ بِالمُشْرِكِينَ أنْصارًا مِنَ المُسْلِمِينَ، ويَكُونُ مَجازُ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ طَبَقاتُ النّاسِ، وقَدْ يَصْلُحُ هَذا التَّأْوِيلُ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِضَمِّ الباءِ، كَأنَّهُ خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِتَعْرِيفِ تَنَقُّلِ الأحْوالِ بِهِمْ وتَصْيِيرِهِمْ إلى الظَّفَرِ بِعَدُوِّهِمْ بَعْدَ الشِّدَّةِ الَّتِي يَلْقَوْنَها مِنهم، كَما قالَ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآيَةَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
