cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 84:15-20

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وثانِيها: أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّ النّاسَ يَلْقَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ أحْوالًا وشَدائِدَ حالًا بَعْدَ حالٍ وشِدَّةً بَعْدَ شِدَّةٍ كَأنَّهم لَمّا أنْكَرُوا البَعْثَ أقْسَمَ اللَّهُ أنَّ البَعْثَ كائِنٌ وأنَّ النّاسَ يَلْقَوْنَ فِيها الشَّدائِدَ والأهْوالَ إلى أنْ يَفْرَغَ مِن حِسابِهِمْ فَيَصِيرَ كُلُّ أحَدٍ إلى ما أُعِدَّ لَهُ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ وهو نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن: ٧] وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ [القلم: ٤٢] وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] . وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ النّاسَ تَنْتَقِلُ أحْوالُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا فَمِن وضِيعٍ في الدُّنْيا يَصِيرُ رَفِيعًا في الآخِرَةِ، ومِن رَفِيعٍ يَتَّضِعُ، ومِن مُتَنَعِّمٍ يَشْقى، ومِن شَقِيٍّ يَتَنَعَّمُ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣] وهَذا التَّأْوِيلُ مُناسِبٌ لِما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حالَ مَن يُؤْتى كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ، أنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا، وكانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَحُورَ أخْبَرَ اللَّهُ أنَّهُ يَحُورُ، ثُمَّ أقْسَمَ عَلى النّاسِ أنَّهم يَرْكَبُونَ في الآخِرَةِ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أيْ حالًا بَعْدَ حالِهِمْ في الدُّنْيا. ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ الأوَّلِينَ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم في التَّكْذِيبِ بِالنُّبُوَّةِ والقِيامَةِ، وأمّا القِراءَةُ بِنَصْبِ الباءِ فَفِيها قَوْلانِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.