Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 84:15-20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا المَعْنى فَقالَ القَفّالُ: مَجْمُوعُ أقاوِيلِ المُفَسِّرِينَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم فَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما وسَقَ﴾ عَلى جَمِيعِ ما يَجْمَعُهُ اللَّيْلُ مِنَ النُّجُومِ ورُجُوعِ الحَيَوانِ عَنِ الِانْتِشارِ وتَحَرُّكِ ما يَتَحَرَّكُ فِيهِ الهَوامُّ، ثُمَّ هَذا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى الأشْياءِ كُلِّها لِاشْتِمالِ اللَّيْلِ عَلَيْها فَكَأنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ كَما قالَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٨] وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ما عُمِلَ فِيهِ، قالَ القَفّالُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ هو تَهَجُّدُ العِبادِ فَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ تَعالى بِها المُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ فَيَجُوزُ أنْ يَحْلِفَ بِهِمْ وإنَّما قُلْنا: إنَّ اللَّيْلَ جَمَعَ هَذِهِ الأشْياءَ كُلَّها لِأنَّ ظُلْمَتَهُ كَأنَّها تُجَلِّلُ
صفحة ١٠٠