Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 84:15-20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ هَذا قَسَمٌ، وأمّا حَرْفُ لا فَقْدَ تَكَلَّمْنا فِيهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] ومِن جُمْلَةِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ هُناكَ أنْ لا نَفْيَ ورَدَ لِكَلامٍ قَبْلَ القَسَمِ وتَوْجِيهُ هَذا الوَجْهِ هَهُنا ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى حَكى هَهُنا عَنِ المُشْرِكِ أنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ فَقَوْلُهُ لا رَدٌّ لِذَلِكَ القَوْلِ وإبْطالٌ لِذَلِكَ الظَّنِّ ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَدْ عَرَفْتَ اخْتِلافَ العُلَماءِ في أنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِهَذِهِ الأشْياءِ أوْ يُخالِفُها، وعَرَفْتَ أنَّ المُتَكَلِّمِينَ زَعَمُوا أنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِرَبِّ الشَّفَقِ وإنْ كانَ مَحْذُوفًا، لِأنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِن حَيْثُ ورَدَ الحَظْرُ بِأنْ يُقْسِمَ الإنْسانُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى.