Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 83:7-17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّهُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ﴾ أيْ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ويْلٌ لِمَن كَذَّبَ بِأخْبارِ اللَّهِ.
والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: (مَرْقُومٌ) مَعْناهُ رُقِمَ بِرَقْمٍ يَدُلُّ عَلى الشَّقاوَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن ذَلِكَ الكِتابِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْ صِفَةِ مَن يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ فَقالَ: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ لا يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ إلّا مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ.
فَأوَّلُها: كَوْنُهُ مُعْتَدِيًا، والِاعْتِداءُ هو التَّجاوُزُ عَنِ المَنهَجِ الحَقِّ.