# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 82:6-8

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209713

## Texte arabe

والثّانِي: قالَ الفَرّاءُ: ”فَعَدَّلَكَ“ أيْ فَصَرَّفَكَ إلى أيِّ صُورَةٍ شاءَ، ثُمَّ قالَ: والتَّشْدِيدُ أحْسَنُ الوَجْهَيْنِ لِأنَّكَ تَقُولُ: عَدَّلْتُكَ إلى كَذا كَما تَقُولُ صَرَّفْتُكَ إلى كَذا، ولا يَحْسُنُ عَدَلْتُكَ فِيهِ ولا صَرَفْتُكَ فِيهِ، فَفي القِراءَةِ الأُولى جُعِلَ في مِن قَوْلِهِ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ﴾ صِلَةً لِلتَّرْكِيبِ، وهو حَسَنٌ، وفي القِراءَةِ الثّانِيَةِ جَعَلَهُ صِلَةً لِقَوْلِهِ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ وهو ضَعِيفٌ، واعْلَمْ أنَّ اعْتِراضَ القُرّاءِ إنَّما يَتَوَجَّهُ عَلى هَذا الوَجْهِ الثّانِي، فَأمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ الَّذِي ذَكَرَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ فَغَيْرُ مُتَوَجِّهٍ.
والثّالِثُ: نَقَلَ القَفّالُ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ فَفِيهِ مَباحِثُ الأوَّلُ: ما هَلْ هي مَزِيدَةٌ أمْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّها لَيْسَتْ مَزِيدَةً، بَلْ هي في مَعْنى الشَّرْطِ والجَزاءِ فَيَكُونُ المَعْنى في أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ أنْ يُرَكِّبَكَ فِيها رَكَّبَكَ، وبِناءً عَلى هَذا الوَجْهِ، قالَ أبُو صالِحٍ ومُقاتِلٌ: المَعْنى إنْ شاءَ رَكَّبَكَ في غَيْرِ صُورَةِ الإنْسانِ مِن صُورَةِ كَلْبٍ أوْ صُورَةِ حِمارٍ أوْ خِنْزِيرٍ أوْ قِرْدٍ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها صِلَةٌ مُؤَكَّدَةٌ والمَعْنى في أيِّ صُورَةٍ تَقْتَضِيها مَشِيئَتُهُ وحِكْمَتُهُ مِنَ الصُّوَرِ المُخْتَلِفَةِ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ يُرَكِّبُكَ عَلى مِثْلِها، وعَلى هَذا القَوْلِ تَحْتَمِلُ الآيَةُ وُجُوهًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
