Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 82:6-8
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ يَتَناوَلُ جَمِيعَ العُصاةِ وهو الأقْرَبُ، لِأنَّ خُصُوصَ السَّبَبِ لا يَقْدَحُ في عُمُومِ اللَّفْظِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ فالمُرادُ الَّذِي خَدَعَكَ وسَوَّلَ لَكَ الباطِلَ حَتّى تَرَكْتَ الواجِباتِ وأتَيْتَ بِالمُحَرَّماتِ، والمَعْنى ما الَّذِي أمَّنَكَ مِن عِقابِهِ، يُقالُ: غَرَّهُ بِفُلانٍ إذا أمَّنَهُ المَحْذُورَ مِن جِهَتِهِ مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [لقمان: ٣٣] هَذا إذا حَمَلْنا قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ﴾ عَلى جَمِيعِ العُصاةِ، وأمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى الكافِرِ، فالمَعْنى ما الَّذِي دَعاكَ إلى الكُفْرِ والجَحْدِ بِالرُّسُلِ، وإنْكارِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، وهاهُنا سُؤالاتٌ: