cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 79:18

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

فالأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: يُقالُ: هَلْ لَكَ في كَذا، وهَلْ لَكَ إلى كَذا، كَما تَقُولُ: هَلْ تَرْغَبُ فِيهِ؟ وهَلْ تَرْغَبُ إلَيْهِ؟ قالَ الواحِدِيُّ: المُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ في اللَّفْظِ مُرادٌ في المَعْنى، والتَّقْدِيرُ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى حاجَةٌ أوْ إرْبَةٌ؟ قالَ الشّاعِرُ: فَهَلْ لَكم فِيها إلَيَّ فَإنَّنِي بَصِيرٌ بِما أعْيا النِّطاسِيَّ حِذْيَما ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هَلْ لَكَ سَبِيلٌ إلى أنْ تَزَكّى. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الزَّكِيُّ الطّاهِرُ مِنَ العُيُوبِ كُلِّها، قالَ: ﴿أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكَهْفِ: ٧٤] وقالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ [الشَّمْسِ: ٩] وهَذِهِ الكَلِمَةُ جامِعَةٌ لِكُلِّ ما يَدْعُوهُ إلَيْهِ؛ لِأنَّ المُرادَ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَفْعَلَ ما تَصِيرُ بِهِ زاكِيًا عَنْ كُلِّ ما لا يَنْبَغِي، وذَلِكَ بِجَمْعِ كَلِّ ما يَتَّصِلُ بِالتَّوْحِيدِ والشَّرائِعِ. المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: فِيهِ قِراءَتانِ: التَّشْدِيدُ عَلى إدْغامِ تاءِ التَّفَعُّلِ في الزّايِ لِتَقارُبِهِما، والتَّخْفِيفُ. المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: المُعْتَزِلَةُ تَمَسَّكُوا بِهِ في إبْطالِ كَوْنِ اللَّهِ تَعالى خالِقًا لِفِعْلِ العَبْدِ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّ هَذا اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيرِ، أيْ لَكَ سَبِيلٌ إلى أنْ تَزَكّى، ولَوْ كانَ ذَلِكَ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعالى لانْقَلَبَ الكَلامُ عَلى مُوسى، والجَوابُ عَنْ أمْثالِهِ تَقَدَّمَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.