Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 79:15-17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: الطُّغْيانُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمْ يُبَيِّنْ أنَّهُ تَعَدّى في أيِّ شَيْءٍ، فَلِهَذا قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: مَعْناهُ أنَّهُ تَكَبَّرَ عَلى اللَّهِ وكَفَرَ بِهِ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ طَغى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، والأوْلى عِنْدِي الجَمْعُ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، فالمَعْنى أنَّهُ طَغى عَلى الخالِقِ بِأنْ كَفَرَ بِهِ، وطَغى عَلى الخَلْقِ بِأنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ واسْتَعْبَدَهُمْ، وكَما أنَّ كَمالَ العُبُودِيَّةِ لَيْسَ إلّا صِدْقَ المُعامَلَةِ مَعَ الخالِقِ ومَعَ الخَلْقِ، فَكَذا كَمالُ الطُّغْيانِ لَيْسَ إلّا الجَمْعُ بَيْنَ سُوءِ المُعامَلَةِ مَعَ الخالِقِ ومَعَ الخَلْقِ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَعَثَهُ إلى فِرْعَوْنَ لَقَّنَهُ كَلامَيْنِ لِيُخاطِبَهُ بِهِما: