# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 79:1-5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209569

## Texte arabe

مُلائِمَةً لِذَواتِها، فَلا جَرَمَ عَبَّرَ عَنِ الأوَّلِ بِالنَّزْعِ وعَنِ الثّانِي بِالنَّشْطِ، فَتَأمَّلْ أيُّها المِسْكِينُ في هَذِهِ الأسْرارِ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ فَقالَ الحَسَنُ وأبُو عُبَيْدَةَ - رَحِمَهُما اللَّهُ -: هي النُّجُومُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ؛ لِأنَّ مُرُورَها في الجَوِّ كالسَّبْحِ، ولِهَذا قالَ: ﴿وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] .
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ فَقالَ الحَسَنُ وأبُو عُبَيْدَةَ: هي النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا في السَّيْرِ بِسَبَبِ كَوْنِ بَعْضِها أسْرَعَ حَرَكَةً مِنَ البَعْضِ، أوْ بِسَبَبِ رُجُوعِها أوِ اسْتِقامَتِها.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
(أحَدُهُما) أنَّ بِسَبَبِ سَيْرِها وحَرَكَتِها يَتَمَيَّزُ بَعْضُ الأوْقاتِ عَنْ بَعْضٍ، فَتَظْهَرُ أوْقاتُ العِباداتِ عَلى ما قالَ تَعالى: (﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ﴿ولَهُ الحَمْدُ﴾ [الرُّومِ: ١٨،١٧] وقالَ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٩] وقالَ: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ [يُونُسَ: ٥] ولِأنَّ بِسَبَبِ حَرَكَةِ الشَّمْسِ تَخْتَلِفُ الفُصُولُ الأرْبَعَةُ، ويَخْتَلِفُ بِسَبَبِ اخْتِلافِها أحْوالُ النّاسِ في المَعاشِ، فَلا جَرَمَ أُضِيفَتْ إلَيْها هَذِهِ التَّدْبِيراتُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
