Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 78:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيها: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ اسْتِفْهامًا مُتَّصِلًا بِما قَبْلَهُ، والتَّقْدِيرُ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، إلّا أنَّهُ اقْتَصَرَ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الِاسْتِفْهامِ إذْ هو مُتَّصِلٌ بِهِ، وكالتَّرْجَمَةِ والبَيانِ لَهُ كَما قُرِئَ في قَوْلِهِ: (أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا إنّا لَمَبْعُوثُونَ) [الصّافّاتِ: ١٦] بِكَسْرِ الألِفِ مِن غَيْرِ اسْتِفْهامٍ؛ لِأنَّ إنْكارَهم إنَّما كانَ لِلْبَعْثِ، ولَكِنَّهُ لَمّا ظَهَرَ الِاسْتِفْهامُ في أوَّلِ الكَلامِ اقْتُصِرَ عَلَيْهِ، فَكَذا هاهُنا.
وثالِثُها: وهو اخْتِيارُ الكُوفِيِّينَ أنَّ الآيَةَ الثّانِيَةَ مُتَّصِلَةٌ بِالأُولى عَلى تَقْدِيرِ ”لِأيِّ شَيْءٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ“ وعَمَّ كَأنَّها في المَعْنى لِأيِّ شَيْءٍ، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.