Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 78:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أنَّهُ سُؤالٌ، وقَوْلُهُ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ جَوابُ السّائِلِ، والمُجِيبُ هو اللَّهُ تَعالى، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى عِلْمِهِ بِالغَيْبِ، بَلْ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ. فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في أنْ يَذْكُرَ الجَوابَ مَعَهُ؟ قُلْنا: لِأنَّ إيرادَ الكَلامِ في مَعْرِضِ السُّؤالِ والجَوابِ أقْرَبُ إلى التَّفْهِيمِ والإيضاحِ، ونَظِيرُهُ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ [غافِرٍ: ١٦] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عِكْرِمَةُ وعِيسى بْنُ عُمَرَ (عَمّا) وهو الأصْلُ، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ (عَمَّهْ) بِهاءِ السَّكْتِ، ولا يَخْلُو إمّا أنْ يُجْرِيَ الوَصْلَ مَجْرى الوَقْفِ، وإمّا أنْ يَقِفَ ويَبْتَدِئَ بِـ ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ عَلى أنْ يُضْمِرَ (يَتَساءَلُونَ) لِأنَّ ما بَعْدَهُ يُفَسِّرُهُ، كَشَيْءٍ مُبْهَمٍ ثُمَّ يُفَسِّرُهُ.
صفحة ٤