# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 77:1-6

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209425

## Texte arabe

صفحة ٢٣٣
[ سُورَةُ المُرْسَلاتِ ]
وهِيَ خَمْسُونَ آيَةً؛ مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾
﷽
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾؛ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الكَلِماتِ الخَمْسَ إمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها جِنْسًا واحِدًا أوْ أجْناسًا مُخْتَلِفَةً.
أمّا الِاحْتِمالُ الأوَّلُ فَذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنها بِأسْرِها المَلائِكَةُ، فالمُرْسَلاتُ هُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ، إمّا بِإيصالِ النِّعْمَةِ إلى قَوْمٍ، أوْ لِإيصالِ النِّقْمَةِ إلى آخَرِينَ.
وقَوْلُهُ: ﴿عُرْفًا﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: مُتَتابِعَةٌ كَشَعْرِ العُرْفِ، يُقالُ: جاءُوا عُرْفًا واحِدًا، وهم عَلَيْهِ كَعُرْفِ الضَّبُعِ؛ إذا تَألَّبُوا عَلَيْهِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ بِمَعْنى العُرْفِ الَّذِي هو نَقِيضُ النَّكِرَةِ؛ فَإنَّ هَؤُلاءِ المَلائِكَةَ إنْ كانُوا بُعِثُوا لِلرَّحْمَةِ، فَهَذا المَعْنى فِيهِمْ ظاهِرٌ، وإنْ كانُوا لِأجْلِ العَذابِ فَذَلِكَ العَذابُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا لِلْكُفّارِ فَإنَّهُ مَعْرُوفٌ لِلْأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ انْتَقَمَ اللَّهُ لَهم مِنهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
