# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 76:24

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209410

## Texte arabe

والكَفُورَ مُطْلَقانِ غَيْرُ مُخْتَصَّيْنِ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ، وهَذا هو الأقْرَبُ إلى الظّاهِرِ، ثُمَّ قالَ الحَسَنُ: الآثِمُ هو المُنافِقُ، والكَفُورُ مُشْرِكُو العَرَبِ، وهَذا ضَعِيفٌ، بَلِ الحَقُّ ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّ الآثِمَ عامٌّ، والكُفُورَ خاصٌّ.
السُّؤالُ الرّابِعُ: كانُوا كُلُّهم كَفَرَةً، فَما مَعْنى القِسْمَةِ في قَوْلِهِ: ﴿آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ ؟ ( الجَوابُ: ( الكَفُورُ أخْبَثُ أنْواعِ الآثِمِ، فَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهًا عَلى غايَةِ خُبْثِهِ ونِهايَةِ بُعْدِهِ عَنِ اللَّهِ.
السُّؤالُ الخامِسُ: كَلِمَةُ ”أوْ“ تَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ طاعَةِ أحَدِهِما فَلِمَ لَمْ يَذْكُرِ الواوَ حَتّى يَكُونَ نَهْيًا عَنْ طاعَتِهِما جَمِيعًا ؟ (الجَوابُ): ذَكَرُوا فِيهِ وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: وهو الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ واخْتارَهُ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ أنَّهُ لَوْ قِيلَ: ولا تُطِعْهُما لَجازَ أنْ يُطِيعَ أحَدَهُما؛ لِأنَّ النَّهْيَ عَنْ طاعَةِ مَجْمُوعِ شَخْصَيْنِ لا يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ طاعَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما وحْدَهُ، أمّا النَّهْيُ عَنْ طاعَةِ أحَدِهِما فَيَكُونُ نَهْيًا عَنْ طاعَةِ مَجْمُوعِهِما؛ لِأنَّ الواحِدَ داخِلٌ في المَجْمُوعِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ”لا تُطِعْ هَذا وهَذا“ مَعْناهُ: كُنْ مُخالِفًا لِأحَدِهِما، ولا يَلْزَمُ مِن إيجابِ مُخالَفَةِ أحَدِهِما إيجابُ مُخالَفَتِهِما مَعًا، فَإنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَقُولَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: إذا أمَرَكَ أحَدُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَخالِفْهُ، أمّا إذا تَوافَقا فَلا تُخالِفْهُما.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
