Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 76:22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الأوَّلُ: إذا كانَ فِعْلُ العَبْدِ خَلْقًا لِلَّهِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ فِعْلُ اللَّهِ جَزاءً عَلى فِعْلِ اللَّهِ ؟
(الجَوابُ): الجُزْءُ هو الكافِي، وذَلِكَ لا يُنافِي كَوْنَهُ فِعْلًا لِلَّهِ تَعالى.
السُّؤالُ الثّانِي: كَوْنُ سَعْيِ العَبْدِ مَشْكُورًا لِلَّهِ يَقْتَضِي كَوْنَ اللَّهِ شاكِرًا لَهُ.
(والجَوابُ): كَوْنُ اللَّهِ تَعالى شاكِرًا لِلْعَبْدِ مُحالٌ إلّا عَلى وجْهِ المَجازِ، وهو مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: قالَ القاضِي: إنَّ الثَّوابَ مُقابِلٌ لِعِلْمِهِمْ، كَما أنَّ الشُّكْرَ مُقابِلٌ لِلنِّعَمِ.
الثّانِي: قالَ القَفّالُ: إنَّهُ مَشْهُورٌ في كَلامِ النّاسِ أنْ يَقُولُوا لِلرّاضِي بِالقَلِيلِ والمُثْنِي بِهِ: إنَّهُ شَكُورٌ، فَيُحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ شُكْرُ اللَّهِ لِعِبادِهِ هو رِضاهُ عَنْهم بِالقَلِيلِ مِنَ الطّاعاتِ، وإعْطاءَهُ إيّاهم عَلَيْهِ ثَوابًا كَثِيرًا.