# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 76:8-11

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209373

## Texte arabe

لِأجْلِ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ القَوْلُ تَفْقِيهًا وتَنْبِيهًا عَلى ما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَن أخْلَصَ لِلَّهِ حَتّى يَقْتَدِيَ غَيْرُهم بِهِمْ في تِلْكَ الطَّرِيقَةِ.
وثانِيها: أنْ يَكُونُوا أرادُوا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ.
وثالِثُها: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيانًا وكَشْفًا عَنِ اعْتِقادِهِمْ وصِحَّةِ نِيَّتِهِمْ، وإنْ لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا. وعَنْ مُجاهِدٍ: أنَّهم ما تَكَلَّمُوا بِهِ ولَكِنْ عَلِمَهُ اللَّهُ تَعالى مِنهم، فَأثْنى عَلَيْهِمْ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ الإحْسانَ مِنَ الغَيْرِ تارَةً يَكُونُ لِأجْلِ اللَّهِ تَعالى، وتارَةً يَكُونُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى؛ إمّا طَلَبًا لِمُكافَأةٍ أوْ طَلَبًا لِحَمْدٍ وثَناءٍ، وتارَةً يَكُونُ لَهُما، وهَذا هو الشِّرْكُ، والأوَّلُ هو المَقْبُولُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وأمّا القِسْمانِ الباقِيانِ فَمَرْدُودانِ، قالَ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤] وقالَ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] ولا شَكَّ أنَّ التِماسَ الشُّكْرِ مِن جِنْسِ المَنِّ والأذى. إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: القَوْمُ لَمّا قالُوا: ﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ بَقِيَ فِيهِ احْتِمالُ أنَّهُ أطْعَمَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ ولِسائِرِ الأغْراضِ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيكِ، فَلا جَرَمَ نَفى هَذا الِاحْتِمالَ بِقَوْلِهِ: ﴿لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
