Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 76:8-11
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّ المَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفاتِ مَذْكُورُونَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ﴾، و﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ﴿ويَخافُونَ﴾ ﴿ويُطْعِمُونَ﴾ وهَكَذا إلى آخِرِ الآياتِ، فَتَخْصِيصُهُ بِجَمْعٍ مُعَيَّنِينَ خِلافُ الظّاهِرِ، ولا يُنْكَرُ دُخُولُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيهِ، ولَكِنَّهُ أيْضًا داخِلٌ في جَمِيعِ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى شَرْحِ أحْوالِ المُطِيعِينَ، فَكَما أنَّهُ داخِلٌ فِيها فَكَذا غَيْرُهُ مِن أتْقِياءِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ داخِلٌ فِيها، فَحِينَئِذٍ لا يَبْقى لِلتَّخْصِيصِ مَعْنًى ألْبَتَّةَ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُقالَ: السُّورَةُ نَزَلَتْ عِنْدَ صُدُورِ طاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ عَنْهُ، ولَكِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.