# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 76:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209340

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في الإنْسانِ المَذْكُورِ هَهُنا، فَقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: يُرِيدُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَن ذَهَبَ إلى هَذا قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ خَلْقَ آدَمَ في هَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ عَقَّبَ بِذِكْرِ ولَدِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ .
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالإنْسانِ بَنُو آدَمَ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ فالإنْسانُ في المَوْضِعَيْنِ واحِدٌ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ نَظْمُ الآيَةِ أحْسَنَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ”حِينٌ“ فِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ طائِفَةٌ مِنَ الزَّمَنِ الطَّوِيلِ المُمْتَدِّ وغَيْرُ مُقَدَّرٍ في نَفْسِهِ.
والثّانِي: أنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالأرْبَعِينَ، فَمَن قالَ: المُرادُ بِالإنْسانِ هو آدَمُ - قالَ: المَعْنى أنَّهُ مَكَثَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ أرْبَعِينَ سَنَةً طِينًا إلى أنْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ بَقِيَ طِينًا أرْبَعِينَ سَنَةً، وأرْبَعِينَ مِن صَلْصالٍ، وأرْبَعِينَ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ، فَتَمَّ خَلْقُهُ بَعْدَ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةٍ، فَهو في هَذِهِ المُدَّةِ ما كانَ شَيْئًا مَذْكُورًا، وقالَ الحَسَنُ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى كُلَّ الأشْياءِ ما يُرى وما لا يُرى مِن دَوابِّ البَرِّ والبَحْرِ في الأيّامِ السِّتَّةِ الَّتِي خَلَقَ فِيها السَّماواتِ
صفحة ٢٠٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
