# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 75:1-2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209284

## Texte arabe

وثانِيها: أنَّ القَسَمَ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ تَنْبِيهٌ عَلى عَجائِبِ أحْوالِ النَّفْسِ عَلى ما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَن عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ» “ ومِن أحْوالِها العَجِيبَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [ الذّارِياتِ: ٥٦] وقَوْلُهُ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ﴾ [ الأحْزابِ: ٧٢] وقالَ قائِلُونَ: القَسَمُ وقَعَ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ عَلى مَعْنى التَّعْظِيمِ لَها مِن حَيْثُ إنَّها أبَدًا تَسْتَحْقِرُ فِعْلَها وجِدَّها واجْتِهادَها في طاعَةِ اللَّهِ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِالقِيامَةِ، ولَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ، وهَذا عَلى القِراءَةِ الشّاذَّةِ الَّتِي رَوَيْناها عَنِ الحَسَنِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: ”أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ“ تَعْظِيمًا لَها، ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ تَحْقِيرًا لَها، لِأنَّ النَّفْسَ اللَّوّامَةَ إمّا أنْ تَكُونَ كافِرَةً بِالقِيامَةِ مَعَ عِظَمِ أمْرِها، وإمّا أنْ تَكُونَ فاسِقَةً مُقَصِّرَةً في العَمَلِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَإنَّها تَكُونُ مُسْتَحْقِرَةً.
وأمّا السُّؤالُ الثّانِي: فالجَوابُ عَنْهُ ما ذَكَرْنا أنَّ المُحَقِّقِينَ قالُوا: القَسَمُ بِهَذِهِ الأشْياءِ قَسَمٌ بِرَبِّها وخالِقِها في الحَقِيقَةِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: أُقْسِمُ بِرَبِّ القِيامَةِ عَلى وُقُوعِ يَوْمِ القِيامَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
