Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 75:1-2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: ما المُناسِبَةُ بَيْنَ القِيامَةِ وبَيْنَ النَّفْسِ اللَّوّامَةِ، حَتّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُما في القَسَمِ ؟
وثانِيها: المُقْسَمُ عَلَيْهِ هو وُقُوعُ القِيامَةِ، فَيَصِيرُ حاصِلُهُ أنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِوُقُوعِ القِيامَةِ.
وثالِثُها: لِمَ قالَ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: والقِيامَةِ، كَما قالَ في سائِرِ السُّوَرِ: ”والطَّوْرِ“، ”والذّارِياتِ“، ”والضُّحى“ ؟
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ أحْوالَ القِيامَةِ عَجِيبَةٌ جِدًّا، ثُمَّ المَقْصُودُ مِن إقامَةِ القِيامَةِ إظْهارُ أحْوالِ النُّفُوسِ اللَّوّامَةِ. أعْنِي سَعادَتَها وشَقاوَتَها، فَقَدْ حَصَلَ بَيْنَ القِيامَةِ والنُّفُوسِ اللَّوّامَةِ هَذِهِ المُناسَبَةُ الشَّدِيدَةُ.