# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 75:1-2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209279

## Texte arabe

القَوْلُ الثّانِي لِلْمُفَسِّرِينَ في هَذِهِ الآيَةِ: ما نُقِلَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ ”لَأُقْسِمُ“ عَلى أنَّ اللّامَ لِلِابْتِداءِ، وأُقْسِمُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، مَعْناهُ: لَأنا أُقْسِمُ، ويُعَضِّدُهُ أنَّهُ في مُصْحَفِ عُثْمانَ بِغَيْرِ ألِفٍ واتَّفَقُوا في قَوْلِهِ: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ عَلى ”لا أُقْسِمُ“، قالَ الحَسَنُ: مَعْنى الآيَةِ أنِّي أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ لِشَرَفِها، ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ لِخَساسَتِها، وطَعَنَ أبُو عُبَيْدَةَ في هَذِهِ القِراءَةِ، وقالَ: لَوْ كانَ المُرادُ هَذا لَقالَ: لَأُقْسِمَنَّ، لِأنَّ العَرَبَ لا تَقُولُ: لَأفْعَلُ كَذا، وإنَّما يَقُولُونَ: لَأفْعَلَنَّ كَذا، إلّا أنَّ الواحِدِيَّ حَكى جَوازَ ذَلِكَ عَنْ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءِ، واعْلَمْ أنَّ هَذا الوَجْهَ أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ هَذِهِ القِراءَةَ شاذَّةٌ، فَهَبْ أنَّ هَذا الشّاذَّ اسْتَمَرَّ، فَما الوَجْهُ في القِراءَةِ المَشْهُورَةِ المُتَواتِرَةِ ؟ ولا يُمْكِنُ دَفْعُها وإلّا لَكانَ ذَلِكَ قَدْحًا فِيما ثَبَتَ بِالتَّواتُرِ، وأيْضًا فَلا بُدَّ مِن إضْمارِ قَسَمٍ آخَرَ لِتَكُونَ هَذِهِ اللّامُ جَوابًا عَنْهُ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: واللَّهِ لَأُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَسَمًا عَلى قَسَمٍ، وإنَّهُ رَكِيكٌ ولِأنَّهُ يُفْضِي إلى التَّسَلْسُلِ.
القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ لَفْظَةَ ”لا“ ورَدَتْ لِلنَّفْيِ، ثُمَّ هَهُنا احْتِمالانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
