# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 74:31-33

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209260

## Texte arabe

السُّؤالُ السّابِعُ: هَبْ أنَّ الِاسْتِيقانَ وانْتِفاءَ الِارْتِيابِ يَصِحُّ أنْ يَكُونا مَقْصُودَيْنِ مِن إنْزالِ هَذا المُتَشابِهِ، فَكَيْفَ صَحَّ أنْ يَكُونَ قَوْلُ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ مَقْصُودًا ؟ الجَوابُ: أمّا عَلى أصْلِنا فَلا إشْكالَ لِأنَّهُ تَعالى يَهْدِي مَن يَشاءُ ويُضِلُّ مَن يَشاءُ، وسَيَأْتِي مَزِيدُ تَقْرِيرٍ لِهَذا في الآيَةِ الآتِيَةِ، وأمّا عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ فَإنَّ هَذِهِ الحالَةَ لَمّا وقَعَتْ أشْبَهَتِ الغَرَضَ في كَوْنِهِ واقِعًا، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ حَرْفُ اللّامِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ [ الأعْرافِ: ١٧٩] .
السُّؤالُ الثّامِنُ: لِمَ سَمَّوْهُ مَثَلًا ؟ الجَوابُ: أنَّهُ لَمّا كانَ هَذا العَدَدُ عَدَدًا عَجِيبًا ظَنَّ القَوْمُ أنَّهُ رُبَّما لَمْ يَكُنْ مُرادُ اللَّهِ مِنهُ ما أشْعَرَ بِهِ ظاهِرُهُ بَلْ جَعَلَهُ مَثَلًا لِشَيْءٍ آخَرَ وتَنْبِيهًا عَلى مَقْصُودٍ آخَرَ لا جَرَمَ سَمَّوْهُ مَثَلًا.
السُّؤالُ التّاسِعُ: القَوْمُ كانُوا يُنْكِرُونَ كَوْنَ القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَكَيْفَ قالُوا: ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا ؟ الجَوابُ: أمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وهُمُ المُنافِقُونَ فَكانُوا في الظّاهِرِ مُعْتَرِفِينَ بِأنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَلا جَرَمَ قالُوا ذَلِكَ بِاللِّسانِ، وأمّا الكُفّارُ فَقالُوهُ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ أوْ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِدْلالِ بِأنَّ القُرْآنَ لَوْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ لَما قالَ مِثْلَ هَذا الكَلامِ.
صفحة ١٨٣

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
