Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 72:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيهِما: فَتْحُ الكُلِّ، والتَّقْدِيرُ: ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ وآمَنّا بِأنَّهُ تَعالى ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ وبِأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا وكَذا البَواقِي، فَإنْ قِيلَ: هَهُنا إشْكالٌ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ يَقْبُحُ إضافَةُ الإيمانِ إلى بَعْضِ هَذِهِ السُّورَةِ فَإنَّهُ يَقْبُحُ أنْ يُقالَ: وآمَنّا بِأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا.
والثّانِي: وهو أنَّهُ لا يُعْطَفُ عَلى الهاءِ المَخْفُوضَةِ إلّا بِإظْهارِ الخافِضِ، لا يُقالُ: آمَنّا بِهِ وزَيْدٍ، بَلْ يُقالُ: آمَنّا بِهِ وبِزَيْدٍ (والجَوابُ) عَنِ الإشْكالَيْنِ أنّا إذا حَمَلْنا قَوْلَهُ آمَنّا عَلى مَعْنى صَدَّقْنا وشَهِدْنا زالَ الإشْكالانِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ جَماعَةٌ مِنهم ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشَرَةِ، رُوِيَ أنَّ ذَلِكَ النَّفَرَ كانُوا يَهُودًا، وذَكَرَ الحَسَنُ أنَّ فِيهِمْ يَهُودًا ونَصارى ومَجُوسًا ومُشْرِكِينَ، ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ الجِنَّ حَكَوْا أشْياءَ:
* *