# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 72:1-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209093

## Texte arabe

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ البِنْيَةَ شَرْطُ الحَياةِ، وأنَّهُ لا بُدَّ مِن صَلابَةٍ في البِنْيَةِ حَتّى يَكُونَ قادِرًا عَلى الأفْعالِ الشّاقَّةِ فَهَهُنا مَسْألَةٌ أُخْرى، وهي أنَّهُ هَلْ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المَرْئِيُّ حاضِرًا والمَوانِعُ مُرْتَفِعَةً والشَّرائِطُ مِنَ القُرْبِ والبُعْدِ حاصِلَةً، وتَكُونَ الحاسَّةُ سَلِيمَةً، ثُمَّ مَعَ هَذا لا يَحْصُلُ الإدْراكُ، أوْ يَكُونَ هَذا مُمْتَنِعًا عَقْلًا ؟ أمّا الأشْعَرِيُّ وأتْباعُهُ فَقَدْ جَوَّزُوهُ، وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقَدْ حَكَمُوا بِامْتِناعِهِ عَقْلًا، والأشْعَرِيُّ احْتَجَّ عَلى قَوْلِهِ بِوُجُوهٍ عَقْلِيَّةٍ ونَقْلِيَّةٍ؛ أمّا العَقْلِيَّةُ فَأمْرانِ:
الأوَّلُ: أنّا نَرى الكَبِيرَ مِنَ البُعْدِ صَغِيرًا، وما ذاكَ إلّا أنّا نَرى بَعْضَ أجْزاءِ ذَلِكَ البَعِيدِ دُونَ البَعْضِ مَعَ أنَّ نِسْبَةَ الحاسَّةِ وجَمِيعَ الشَّرائِطِ إلى تِلْكَ الأجْزاءِ المَرْئِيَّةِ كَهي بِالنِّسْبَةِ إلى الأجْزاءِ الَّتِي هي غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ، فَعَلِمْنا أنَّ مَعَ حُصُولِ سَلامَةِ الحاسَّةِ وحُضُورِ المَرْئِيِّ وحُصُولِ الشَّرائِطِ وانْتِفاءِ المَوانِعِ لا يَكُونُ الإدْراكُ واجِبًا.
الثّانِي: أنَّ الجِسْمَ الكَبِيرَ لا مَعْنى لَهُ إلّا مَجْمُوعُ تِلْكَ الأجْزاءِ المُتَألِّفَةِ، فَإذا رَأيْنا ذَلِكَ الجِسْمَ الكَبِيرَ عَلى مِقْدارٍ مِنَ البُعْدِ فَقَدْ رَأيْنا تِلْكَ الأجْزاءَ، فَإمّا أنْ تَكُونَ رُؤْيَةُ هَذا الجُزْءِ مَشْرُوطَةً بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ الجُزْءِ الآخَرِ
صفحة ١٣٤

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
