# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 72:1-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209089

## Texte arabe

والقَوْلُ الثّانِي: في الجِنِّ أنَّهم أجْسامٌ. ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا المَذْهَبِ اخْتَلَفُوا عَلى قَوْلَيْنِ، مِنهم مَن زَعَمَ أنَّ الأجْسامَ مُخْتَلِفَةٌ في ماهِيّاتِها، إنَّما المُشْتَرَكُ بَيْنَها صِفَةٌ واحِدَةٌ، وهي كَوْنُها بِأسْرِها حاصِلَةً في الحَيِّزِ والمَكانِ والجِهَةِ، وكَوْنُها مَوْصُوفَةً بِالطُّولِ والعَرْضِ والعُمْقِ، وهَذِهِ كُلُّها إشارَةٌ إلى الصِّفاتِ، والِاشْتِراكُ في الصِّفاتِ لا يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ في تَمامِ الماهِيَّةِ لِما ثَبَتَ أنَّ الأشْياءَ المُخْتَلِفَةَ في تَمامِ الماهِيَّةِ لا يَمْتَنِعُ اشْتِراكُها في لازِمٍ واحِدٍ.
قالُوا: ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَحْتَجَّ عَلى تَماثُلِ الأجْسامِ بِأنْ يُقالَ: الجِسْمُ مِن حَيْثُ إنَّهُ جِسْمٌ لَهُ حَدٌّ واحِدٌ، وحَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، فَيَلْزَمُ أنْ لا يَحْصُلَ التَّفاوُتُ في ماهِيَّةِ الجِسْمِ مِن حَيْثُ هو جِسْمٌ، بَلْ إنْ حَصَلَ التَّفاوُتُ حَصَلَ في مَفْهُومٍ زائِدٍ عَلى ذَلِكَ، وأيْضًا فَلِأنَّهُ يُمْكِنُنا تَقْسِيمُ الجِسْمِ إلى اللَّطِيفِ والكَثِيفِ، والعُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، ومَوْرِدُ التَّقْسِيمِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الأقْسامِ، فالأقْسامُ كُلُّها مُشْتَرِكَةٌ في الجِسْمِيَّةِ، والتَّفاوُتُ إنَّما يَحْصُلُ بِهَذِهِ الصِّفاتِ، وهي اللَّطافَةُ والكَثافَةُ، وكَوْنُها عُلْوِيَّةً وسُفْلِيَّةً. قالُوا: وهاتانِ الحُجَّتانِ ضَعِيفَتانِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
