Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 70:17-19
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: الحالَةُ النَّفْسانِيَّةُ الَّتِي لِأجْلِها يَقْدُمُ الإنْسانُ عَلى إظْهارِ الجَزَعِ والتَّضَرُّعِ.
والثّانِي: تِلْكَ الأفْعالُ الظّاهِرَةُ مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ الدّالَّةُ عَلى تِلْكَ الحالَةِ النَّفْسانِيَّةِ، أمّا تِلْكَ الحالَةُ النَّفْسانِيَّةُ فَلا شَكَّ أنَّها تَحْدُثُ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ مَن خُلِقَتْ نَفْسُهُ عَلى تِلْكَ الحالَةِ لا يُمْكِنُهُ إزالَةُ تِلْكَ الحالَةِ مِن نَفْسِهِ، ومَن خُلِقَ شُجاعًا بَطَلًا لا يُمْكِنُهُ إزالَةُ تِلْكَ الحالَةِ عَنْ نَفْسِهِ بَلِ الأفْعالُ الظّاهِرَةُ مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ يُمْكِنُهُ تَرْكُها والإقْدامُ عَلَيْها فَهي أُمُورٌ اخْتِيارِيَّةٌ، أمّا الحالَةُ النَّفْسانِيَّةُ الَّتِي هي الهَلَعُ في الحَقِيقَةِ فَهي مَخْلُوقَةٌ عَلى سَبِيلِ الِاضْطِرارِ.