# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 70:6-10

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/209027

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ .
الضَّمِيرُ في ﴿يَرَوْنَهُ﴾ إلى ماذا يَعُودُ ؟ فِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ عائِدٌ إلى العَذابِ الواقِعِ.
والثّانِي: أنَّهُ عائِدٌ إلى: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ: يَسْتَبْعِدُونَهُ عَلى جِهَةِ الإحالَةِ ونَحْنُ نَراهُ قَرِيبًا هَيِّنًا في
صفحة ١١١
قُدْرَتِنا غَيْرَ بَعِيدٍ عَلَيْنا ولا مُتَعَذِّرٍ. فالمُرادُ بِالبَعِيدِ البَعِيدُ مِنَ الإمْكانِ، وبِالقَرِيبِ القَرِيبُ مِنهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: ”يَوْمَ تَكُونُ“ مَنصُوبٌ بِماذا ؟ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: بِقَرِيبًا، والتَّقْدِيرُ: ونَراهُ قَرِيبًا، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ، أيْ يُمْكِنُ ولا يَتَعَذَّرُ في ذَلِكَ اليَوْمِ.
وثانِيها: التَّقْدِيرُ: سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ.
والثّالِثُ: التَّقْدِيرُ يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ كانَ كَذا وكَذا.
والرّابِعُ: أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ”يَوْمٍ“ والتَّقْدِيرُ سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ ذَكَرَ لِذَلِكَ اليَوْمِ صِفاتٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
