Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 69:28-32
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّهُ مُقَدَّرٌ بِهَذا المِقْدارِ ثُمَّ قالُوا: كُلُّ ذِراعٍ سَبْعُونَ باعًا، وكُلُّ باعٍ أبْعَدُ مِمّا بَيْنَ مَكَّةَ والكُوفَةِ، وقالَ الحَسَنُ: اللَّهُ أعْلَمُ بِأيِّ ذِراعٍ هو، وقَوْلُهُ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ: سَلَكَهُ في الطَّرِيقِ وفي القَيْدِ وغَيْرُ ذَلِكَ، وأسْلَكْتُهُ مَعْناهُ أدْخَلْتُهُ، ولُغَةُ القُرْآنِ سَلَكْتُهُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ [المُدَّثِّرِ: ٤٢] وقالَ: ﴿سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٠٠] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَدْخُلُ السِّلْسِلَةُ مِن دُبُرِهِ وتَخْرُجُ مِن حَلْقِهِ، ثُمَّ يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كَما يُسْلَكُ الخَيْطُ في اللُّؤْلُؤِ ثُمَّ يُجْعَلُ في عُنُقِهِ سائِرُها، وهَهُنا سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الفائِدَةُ في تَطْوِيلِ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ ؟ (الجَوابُ): قالَ سُوَيْدُ بْنُ أبِي نَجِيحٍ: بَلَغَنِي أنَّ جَمِيعَ أهْلِ النّارِ في تِلْكَ السِّلْسِلَةِ، وإذا كانَ الجَمْعُ مِنَ النّاسِ مُقَيَّدِينَ بِالسَّلِسَةِ الواحِدَةِ كانَ العَذابُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهم بِذَلِكَ السَّبَبِ أشَدَّ.