# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 69:1-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208965

## Texte arabe

وسابِعُها: ﴿الحاقَّةُ﴾ هو الوَقْتُ الَّذِي يَحِقُّ عَلى القَوْمِ أنْ يَقَعَ بِهِمْ.
وثامِنُها: أنَّها الحَقُّ بِأنْ يَكُونَ فِيها جَمِيعُ آثارِ أعْمالِ المُكَلَّفِينَ، فَإنَّ في ذَلِكَ اليَوْمِ يَحْصُلُ الثَّوابُ والعِقابُ، ويَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الِانْتِظارِ وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.
وتاسِعُها: قالَ الأزْهَرِيُّ: والَّذِي عِنْدِي في ﴿الحاقَّةُ﴾ أنَّها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنَّها تَحُقُّ كُلَّ مُحاقٍّ في دِينِ اللَّهِ بِالباطِلِ أيْ تُخاصِمُ كُلَّ مُخاصِمٍ وتَغْلِبُهُ مِن قَوْلِكَ: حاقَقْتُهُ فَحَقَقْتُهُ أيْ غالَبْتُهُ فَغَلَبْتُهُ وفَلَجْتُ عَلَيْهِ.
وعاشِرُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: ﴿الحاقَّةُ﴾ الفاعِلَةُ مِن حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الحاقَّةُ مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُها ﴿ما الحاقَّةُ﴾ والأصْلُ ﴿الحاقَّةُ﴾ ما هي أيْ: أيُّ شَيْءٍ هي ؟ تَفْخِيمًا لِشَأْنِها، وتَعْظِيمًا لِهَوْلِها فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ؛ لِأنَّهُ أهْوَلُ لَها ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾
صفحة ٩١
(القارِعَةُ: ١، ٢) وقَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ﴾ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ أُعَلِّمُكَ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ يَعْنِي إنَّكَ لا عِلْمَ لَكَ بِكُنْهِها ومَدى عِظَمِها، يَعْنِي أنَّهُ في العِظَمِ والشِّدَّةِ بِحَيْثُ لا يَبْلُغُهُ دِرايَةُ أحَدٍ ولا وهْمُهُ، وكَيْفَما قَدَّرْتَ حالَها فَهي أعْظَمُ مِن ذَلِكَ ﴿وما﴾ في مَوْضِعِ الرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، و﴿أدْراكَ﴾ مُعَلَّقٌ عَنْهُ؛ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
