# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 68:42-44

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208948

## Texte arabe

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ، بَلْ هو في الدُّنْيا، وهَذا قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ قالَ: إنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى يَوْمِ القِيامَةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في وصْفِ هَذا اليَوْمِ: ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ (القَلَمِ: ٤٢) ويَوْمُ القِيامَةِ لَيْسَ فِيهِ تَعَبُّدٌ ولا تَكْلِيفٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ، إمّا آخِرُ أيّامِ الرَّجُلِ في دُنْياهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرى﴾ (الفَرْقانِ: ٢٢) ثُمَّ إنَّهُ يَرى النّاسَ يُدْعَوْنَ إلى الصَّلَواتِ إذا حَضَرَتْ أوْقاتُها، وهو لا يَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ؛ لِأنَّهُ الوَقْتُ الَّذِي لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها، وإمّا حالُ الهَرَمِ والمَرَضِ والعَجْزِ، وقَدْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ مِمّا بِهِمُ الآنَ، إمّا مِنَ الشِّدَّةِ النّازِلَةِ بِهِمْ مِن هَوْلِ ما عايَنُوا عِنْدَ المَوْتِ أوْ مِنَ العَجْزِ والهَرَمِ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ (الواقِعَةِ: ٨٣) واعْلَمْ أنَّهُ لا نِزاعَ في أنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى ما قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ، فَأمّا قَوْلُهُ: إنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى القِيامَةِ بِسَبَبِ أنَّ الأمْرَ بِالسُّجُودِ حاصِلٌ هَهُنا، والتَّكالِيفُ زائِلَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ، فَجَوابُهُ أنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ عَلى سَبِيلِ التَّكْلِيفِ، بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّخْجِيلِ، فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
