Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 67:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الخامِسِ: أنَّ النّارَ قَدْ تَكُونُ أقْوى مِن نارٍ أُخْرى، فالأقْوى يُبْطِلُ الأضْعَفَ.
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ السّادِسِ: أنَّهُ إنَّما دامَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أخْبَرَ بِبُطْلانِ الكَهانَةِ، فَلَوْ لَمْ يَدُمْ هَذا العَذابُ لَعادَتِ الكَهانَةُ، وذَلِكَ يَقْدَحُ في خَبَرِ الرَّسُولِ عَنْ بُطْلانِ الكَهانَةِ.
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ السّابِعِ: أنَّ البُعْدَ عَلى مَذْهَبِنا غَيْرُ مانِعٍ مِنَ السَّماعِ، فَلَعَلَّهُ تَعالى أجْرى عادَتَهُ بِأنَّهم إذا وقَفُوا في تِلْكَ المَوْضِعِ سَمِعُوا كَلامَ المَلائِكَةِ.
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الثّامِنِ: لَعَلَّهُ تَعالى أقْدَرَهم عَلى اسْتِماعِ الغُيُوبِ عَنِ المَلائِكَةِ وأعْجَزَهم عَنْ إيصالِ أسْرارِ المُؤْمِنِينَ إلى الكافِرِينَ.
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ التّاسِعِ: أنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويُحْكِمُ ما يُرِيدُ، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِهَذا البابِ عَلى سَبِيلِ الِاخْتِصارِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مَنافِعَ الكَواكِبِ وذَكَرَ أنَّ مِن جُمْلَةِ المَنافِعِ أنَّها رُجُومٌ لِلشَّياطِينِ، قالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وأعْتَدْنا لَهم عَذابَ السَّعِيرِ﴾ أيْ أعْتَدْنا لِلشَّياطِينِ بَعْدَ الإحْراقِ بِالشُّهُبِ في الدُّنْيا عَذابَ السَّعِيرِ في الآخِرَةِ، قالَ المُبَرِّدُ: سُعِرَتِ النّارُ فَهي مَسْعُورَةٌ وسَعِيرٌ، كَقَوْلِكَ: مَقْبُولَةٌ وقَبِيلٌ، واحْتَجَّ أصْحابُنا عَلى أنَّ النّارَ مَخْلُوقَةٌ الآنَ بِهَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأعْتَدْنا﴾ إخْبارٌ عَنِ الماضِي.