cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 67:5

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ مَنافِعَ النُّجُومِ كَثِيرَةٌ، مِنها أنَّ اللَّهَ تَعالى زَيَّنَ السَّماءَ بِها، ومِنها أنَّهُ يَحْصُلُ بِسَبَبِها في اللَّيْلِ قَدْرٌ مِنَ الضَّوْءِ، ولِذَلِكَ فَإنَّهُ إذا تَكاثَفَ السَّحابُ في اللَّيْلِ عَظُمَتِ الظُّلْمَةُ، وذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّ السَّحابَ يَحْجُبُ أنْوارَها، ومِنها أنَّهُ يَحْصُلُ بِسَبَبِها تَفاوُتٌ في أحْوالِ الفُصُولِ الأرْبَعَةِ، فَإنَّها أجْسامٌ عَظِيمَةٌ نُورانِيَّةٌ، فَإذا قارَنَتِ الشَّمْسُ كَوْكَبًا مُسَخَّنًا في الصَّيْفِ، صارَ الصَّيْفُ أقْوى حَرًّا، وهو مِثْلُ نارٍ تُضَمُّ إلى نارٍ أُخْرى، فَإنَّهُ لا شَكَّ أنْ يَكُونَ الأثَرُ الحاصِلُ مِنَ المَجْمُوعِ أقْوى، ومِنها أنَّهُ تَعالى جَعَلَها عَلاماتٍ يُهْتَدى بِها في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ، عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ (النَّحْلِ: ١٦) ومِنها أنَّهُ تَعالى جَعَلَها رُجُومًا صفحة ٥٤

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.