Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 67:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ٤٦
(سُورَةُ المُلْكِ)
ثَلاثُونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (سُورَةُ المُلْكِ) وتُسَمّى المُنْجِيَةُ؛ لِأنَّها تُنْجِي قارِئَها مِن عَذابِ القَبْرِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يُسَمِّيها المُجادِلَةَ؛ لِأنَّها تُجادِلُ عَنْ قارِئِها في القَبْرِ، وهي ثَلاثُونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ.
﷽
﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
أمّا قَوْلُهُ: ﴿تَبارَكَ﴾ فَقَدْ فَسَّرْناهُ في أوَّلِ سُورَةِ الفُرْقانِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ فاعْلَمْ أنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ إنَّما تُسْتَعْمَلُ لِتَأْكِيدِ كَوْنِهِ تَعالى مَلِكًا ومالِكًا، كَما يُقالُ: بِيَدِ فُلانٍ الأمْرُ والنَّهْيُ والحَلُّ والعَقْدُ ولا مَدْخَلَ لِلْجارِحَةِ في ذَلِكَ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: بِيَدِهِ المُلْكُ عَلى كُلِّ مَوْجُودٍ، وهو عَلى كُلِّ ما لَمْ يُوجَدْ مِنَ المُمْكَناتِ قَدِيرٌ، وقَوْلُهُ: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: