Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 65:2-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ٣١
﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكم وأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذَلِكم يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾
﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ أيْ قارَبْنَ انْقِضاءَ أجَلِ العِدَّةِ لا انْقِضاءَ أجَلِهِنَّ، والمُرادُ مِن بُلُوغِ الأجَلِ هُنا مُقارَبَةُ البُلُوغِ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: هو آخِرُ العِدَّةِ ومُشارَفَتُهُ، فَأنْتُمْ بِالخِيارِ إنْ شِئْتُمْ فالرَّجْعَةُ والإمْساكُ بِالمَعْرُوفِ، وإنْ شِئْتُمْ فَتَرْكُ الرَّجْعَةِ والمُفارَقَةُ، وإبْقاءُ الضِّرارِ، وهو أنْ يُراجِعَها في آخِرِ العِدَّةِ، ثُمَّ يُطَلِّقَها تَطْوِيلًا لِلْعِدَّةِ وتَعْذِيبًا لَها.