cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 65:1

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الثّالِثُ: قُرِئَ: ”بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ“ و”مُبَيَّنَةٍ“ فَمَن قَرَأ مُبَيِّنَةٍ بِالخَفْضِ فَمَعْناهُ: أنَّ نَفْسَ الفاحِشَةِ إذا تَفَكَّرَ فِيها تَبَيَّنَ أنَّها فاحِشَةٌ، ومَن قَرَأ مُبَيَّنَةٍ بِالفَتْحِ فَمَعْناهُ أنَّها مُبَرْهَنَةٌ بِالبَراهِينِ، ومُبَيَّنَةٌ بِالحُجَجِ، وقَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ والحُدُودُ هي المَوانِعُ عَنِ المُجاوَزَةِ نَحْوَ النَّواهِي، والحَدُّ في الحَقِيقَةِ هو النِّهايَةُ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْها الشَّيْءُ، قالَ مُقاتِلٌ: يَعُودُ ما ذُكِرَ مِن طَلاقِ السُّنَّةِ وما بَعْدَهُ مِنَ الأحْكامِ ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ وهَذا تَشْدِيدٌ فِيمَن يَتَعَدّى طَلاقَ السُّنَّةِ، ومَن يُطَلِّقُ لِغَيْرِ العِدَّةِ ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ أيْ ضَرَّ نَفْسَهُ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المَعْنى ومَن يَتَجاوَزِ الحَدَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى فَقَدْ وضَعَ نَفْسَهُ مَوْضِعًا لَمْ يَضَعْهُ فِيهِ رَبُّهُ، والظُّلْمُ هو وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ النَّدَمَ عَلى طَلاقِها والمَحَبَّةَ لَرَجْعَتِها في العِدَّةِ وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُسْتَحَبَّ في التَّطْلِيقِ أنْ يُوقَعَ مُتَفَرِّقًا، قالَ أبُو إسْحاقَ: إذا طَلَّقَها ثَلاثًا في وقْتٍ واحِدٍ فَلا مَعْنى في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.