Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 65:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: قالَ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ ولَمْ يَقُلْ: واتَّقُوا اللَّهَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ.
فَنَقُولُ: فِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في ذَلِكَ فَإنَّ لَفْظَ الرَّبِّ يُنَبِّهُهم عَلى أنَّ التَّرْبِيَةَ الَّتِي هي الإنْعامُ والإكْرامُ بِوُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ غايَةُ التَّعْدادِ فَيُبالِغُونَ في التَّقْوى حِينَئِذٍ خَوْفًا مِن فَوْتِ تِلْكَ التَّرْبِيَةِ.
الثّانِي: ما مَعْنى الجَمْعِ بَيْنَ إخْراجِهِمْ وخُرُوجِهِنَّ ؟
نَقُولُ: مَعْنى الإخْراجِ أنْ لا يُخْرِجَهُنَّ البُعُولَةُ غَضَبًا عَلَيْهِنَّ وكَراهَةً لِمُساكَنَتِهِنَّ أوْ لِحاجَةٍ لَهم إلى المَساكِنِ وأنْ لا يَأْذَنُوا لَهُنَّ في الخُرُوجِ إذا طَلَبْنَ ذَلِكَ، إيذانًا بِأنَّ إذْنَهم لا أثَرَ لَهُ في رَفْعِ الحَظْرِ، ولا يَخْرُجْنَ بِأنْفُسِهِنَّ إنْ أرَدْنَ ذَلِكَ.