# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 65:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208778

## Texte arabe

نَقُولُ: السُّكْنى الواجِبَةُ في حالِ قِيامِ الزَّوْجِيَّةِ حَقٌّ لِلْمَرْأةِ وحْدَها فَلَها إبْطالُها، ووَجْهُ هَذا أنَّ الزَّوْجَيْنِ ما داما ثابِتَيْنِ عَلى النِّكاحِ فَإنَّما مَقْصُودُهُما المُعاشَرَةُ والِاسْتِمْتاعُ، ثُمَّ لا بُدَّ في تَمامِ ذَلِكَ مِن أنْ تَكُونَ المَرْأةُ مُسْتَعِدَّةً لَهُ لِأوْقاتِ حاجَتِهِ إلَيْها، وهَذا لا يَكُونُ إلّا بِأنَّهُ يَكْفِيها في نَفَقَتِها، كَطَعامِها وشَرابِها وأُدْمِها ولِباسِها وسُكْناها، وهَذِهِ كُلُّها داخِلَةٌ في إحْصاءِ الأسْبابِ الَّتِي بِها يَتِمُّ كُلُّ ما ذَكَرْنا مِنَ الِاسْتِمْتاعِ، ثُمَّ ما وراءَ ذَلِكَ مِن حَقِّ صِيانَةِ الماءِ ونَحْوِها، فَإنْ وقَعَتِ الفُرْقَةُ زالَ الأصْلُ الَّذِي هو الِانْتِفاعُ وزَوالُهُ بِزَوالِ الأسْبابِ المُوَصِّلَةِ إلَيْهِ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيْها، واحْتِيجَ إلى صِيانَةِ الماءِ فَصارَتِ السُّكْنى في هَذِهِ الحالَةِ بِوُجُوبِها الإحْصاءَ لِأسْبابِها، لِأنَّ أصْلَها السُّكْنى، لِأنَّ بِها تَحْصِينَها، فَصارَتِ السُّكْنى في هَذِهِ الحالَةِ لا اخْتِصاصَ لَها بِالزَّوْجِ، وصِيانَةُ الماءِ مِن حُقُوقِ اللَّهِ، ومِمّا لا يَجُوزُ التَّراضِي مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلى إسْقاطِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَها الخُرُوجُ وإنْ رَضِيَ الزَّوْجُ، ولا إخْراجُها وإنْ رَضِيَتْ إلّا عَنْ ضَرُورَةٍ مِثْلَ انْهِدامِ المَنزِلِ، وإخْراجِ غاصِبٍ إيّاها أوْ نُقْلَةٍ مِن دارٍ بِكِراءٍ قَدِ انْقَضَتْ إجارَتُها أوْ خَوْفِ فِتْنَةٍ، أوْ سَيْلٍ أوْ حَرِيقٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن طَرِيقِ الخَوْفِ عَلى النَّفْسِ، فَإذا انْقَضى ما أُخْرِجَتْ لَهُ رَجَعَتْ إلى مَوْضِعِها حَيْثُ كانَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
